الشيخ علي القوچاني

530

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

بيان الدفع : انّه لو قلنا بكون هيئة الجمع المعرّف موضوعا على حدة للاستغراق الافرادي - كما هو الظاهر من دلالته عليه لولا القرينة في البين - فلا ربط له بما هو ذكر أصلا كما هو واضح ، وإلّا فالتوهم المذكور مدفوع بعدم كون التعاريف في المقام هو التعريف الحقيقي كما اعترفوا به في العهد الذهني ؛ وحينئذ فلو كانت الدلالة بخصوص اللام فأقل الجمع هو القدر المتيقن فلتكن الإشارة اليه كي يفيد - بمقدمات الحكمة - العموم البدلي ، وهو غير صحيح ، وحينئذ فالقول بالوضع مما لا بأس به . كما انّه يذهب اليه في المفرد على تقدير عدم المناص عن دلالته على الاستيعاب . وثمرة الوضع بهذه الهيئة التميز عن الهيئات الأخرى من مثل النون وغيره الدال على خصوصية أخرى . ولكن يمكن أن يقال : انّ مقصودهم من كون اللام للتعريف أنه للإشارة إلى المدخول كما في لفظ « هذا » وان كان بينهما فرق بالاسمية والحرفية ، ومن المعلوم انّ الإشارة لا تتحقق بالنسبة إلى الافراد المبهمة كما في أقل الجمع المردد بينهما كالنكرة ، بخلاف جميع الافراد ؛ ولا يقاس بالعهد الذهني لتصريحهم بكون التعريف فيه لفظيا دون غيره . نعم في تعريف الجنس غير المقصود تحققه في ضمن الافراد تكون الإشارة إلى مجرد الطبيعة في الذهن ، فلا يستلزم التعريف الخارجي . [ 4 - النكرة ] 407 - قوله : « ومنها : النكرة . . . الخ » . « 1 » ولا يخفى ان المعنى الذي يمكن أن يكون مفهوما للنكرة - سواء كانت

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 285 ؛ الحجرية 1 : 201 للمتن و 1 : 198 العمود 1 للتعليقة .